الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
294
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
ولكنّ الظاهر أنّ سندها ضعيف بمحمّد بن الفضيل ، فقد رمي بالغلوّ ، ولميوثّق في كتب الرجال ، إلّاأنّها مجبورة بعمل المشهور . واستدلّ أيضاً برواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل طلّق امرأته وهي حبلى ، أيتزوّج أختها قبل أن تضع ؟ قال : « لا يتزوّجها حتّى يخلو بطنها » « 1 » ؛ بناءً على حملها على خصوص الرجعية . وأحسن منه أن يقال : إنّها مطلقة ، خرج منها البائنة ، وبقي الباقي تحتها ، فتأمّل . والأمر سهل بعد وضوح المسألة . ثانيها : إذا كانت عدّتها عدّة البائنة فالظاهر جواز عقد الأخت ، كما أنّ الظاهر أنّه لا خلاف فيه بينهم ؛ لعدم دخوله تحت عنوان الجمع بين الأختين في النكاح ، فيدخل تحت عمومات الحلّ . مضافاً إلى ما عرفت من رواية أبي الصباح الكناني الدالّة على المقصود ، المنجبر ضعفها بعمل المشهور . ثالثها : إذا كانت في عدّة التمتّع فالمشهور جواز العقد على أختها ؛ لأنّها من قسم البائن ، وقد صرّح ابن إدريس في مقام ردّ الرواية الآتية الدالّة على التحريم : « بأنّها رواية شاذّة مخالفة لُاصول المذهب ؛ لا يلتفت إليها » « 2 » ، وردّها في « الجواهر » بإعراض الأصحاب عنها « 3 » ، وهذا كلّه يدلّ على شهرة الفتوى بالجواز . ولكنّ المحكي عن الشيخ في « النهاية » « 4 » وابن حمزة « 5 » وابن البرّاج « 6 » ، عدم الجواز ،
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 481 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 28 ، الحديث 2 . وفي بعضالنسخ : « حتّى يخلو أجلها » . ( 2 ) . السرائر 2 : 537 . ( 3 ) . جواهر الكلام 29 : 382 . ( 4 ) . النهاية : 455 . ( 5 ) . الوسيلة : 293 . ( 6 ) . المهذّب 2 : 185 .